محمد الضيف on Nostr: أنا بطبيعتي ناقد، أعلم هذا من نفسي منذ زمن ...
أنا بطبيعتي ناقد، أعلم هذا من نفسي منذ زمن طويل، ويعلمه الأصدقاء المقرّبون وطبيعة عملي تتواءم معه.
لا أقول هذا افتخارًا معاذ الله، ولكن لأقول للمتابعين إنني لو أردتُ أن أوغل في هذا الجانب وأقتصر عليه لكنت لاذعا جدا لكثيرٍ ممّن هم في الساحة، ولكنّي أَعرض عن كثير لأمرين:
توفير النقد لأصحاب المناهج المنحرفة الواضحة الأكثر خطورة.
توفير الوقت للمشروع البنائي الذي أعمل عليه منذ سنوات: في المقالات والكتب والصوتيات والمرئيات وغيرها.
لكن من حين إلى آخر يأتي إليّ بعض الفضلاء وغير الفضلاء، ممن قد أختلف معهم في توجهاتهم أو في جزئيات معينة، فيقدّمون نقدًا باطلًا ممزوجًا بالاستكبار والسخرية واللمز، حدث هذا قبل سنوات قليلة من شخصية معروفة مشتغلة بالدعوة والفكر، ويحدث كل فترة.
وعلى المستوى الشخصي أنا شديد النفور من المستكبرين المغترّين بأنفسهم، فكيف إذا جاؤوا ليلمزوا ويسخروا ويسخّفوا مما أطرح بالباطل؟
حينها يخرج تلقائيا ذلك الناقد اللاذع الذي وفّر أدواته لغيرهم، ويعلّمهم درسًا في العلم والتحقيق والدقة، حتى في ما يزعمون أنّهم متخصّصون فيه. فمن يدّعي التحقيق والانكباب على ركب المشايخ سيجد نفسه ضحلًا عاجزًا عن فهم المقروء، ومن يدّعي الأثرية والنقاء العقائدي والاشتغال بكتب العقائد المسندة وتصنيف الناس بالإنسانويين والمناريين والبطيخيين سيجد نفسه غاطسًا حتى أنفه في مزاج علموي علماني من حيث لا يدري!
وتنتهي الحكاية عادةً بالخروج عن الطور والانفعال والتباكي كالأطفال... أو بوصلة مدح للذات وتحصينها بالانتفاخ ونسبة التواضع الزائف إليها مع الانسحاب بهدوء.
لماذا أكتب هذا؟
لأنّ بعض الأحباب الناصحين الطيّبين يقولون لي كلما حدث شيء من ذلك: رفقًا يا شريف، لا تنشغل بمعارك جانبية، ركّز فيما أنت فيه، هؤلاء لديهم جانب إصلاحي ونفع للناس فلا حاجة لإسقاطهم بهذا الشكل.
ولهؤلاء أقول: يا جماعة الخير أنا لم أقترب من هؤلاء، بل هم من جاؤوا إلي بمناخير منتصبة، مستكبرين هازئين لامزين، فأحببت أن أعلّمهم درسًا في هذا الباب، فأنا أعلم قيمة ما أشتغل به، ويسوؤني أن يحاول أحدهم إسقاطي بالباطل والمغالطات السطحية السخيفة مستغلّا اسمه أو تخصصه.
راسلوهم هم، قولوا لهم هذا رجلٌ مشتغل في ما يرجو أنّه ينفع المسلمين، فلا تشغلوه بمعارك جانبية، ولا تجبروه على إخراج سوط النقد اللاذع.. لا تجبروه على أن يعبث بعقولكم ويجرح كبرياءكم الهشّ. ولا يغرّنكم سمته الهادئ الوادع، فإنّ أشد ما يحفّزه إلى النقد العلمي اللاذع أن يرى مستكبرًا مستهزئًا مستخفًّا منتفخًا، فهو يحبّ ردّ هؤلاء إلى حجمهم العلمي الحقيقي، نصحًا لهم وردّا لشرّهم لا انتصارًا لنفسه.
شريف محمد جابر
Published at
2026-07-26 17:40:33 UTCEvent JSON
{
"id": "c164d1de819fe6fe634949c34e00bb1e134dcb436e6bf2864fa5e73a0ca6b283",
"pubkey": "ebd9efd561c6ec25ab0ff09949e58edfd8e6d723a910140381e9b3eb0571fb00",
"created_at": 1785087633,
"kind": 1,
"tags": [
[
"proxy",
"https://bassam.social/posts/e529381e-e1a8-4351-a211-b1ddadbb0b66",
"activitypub"
],
[
"client",
"Mostr",
"31990:6be38f8c63df7dbf84db7ec4a6e6fbbd8d19dca3b980efad18585c46f04b26f9:mostr",
"wss://relay.ditto.pub"
]
],
"content": "أنا بطبيعتي ناقد، أعلم هذا من نفسي منذ زمن طويل، ويعلمه الأصدقاء المقرّبون وطبيعة عملي تتواءم معه.\nلا أقول هذا افتخارًا معاذ الله، ولكن لأقول للمتابعين إنني لو أردتُ أن أوغل في هذا الجانب وأقتصر عليه لكنت لاذعا جدا لكثيرٍ ممّن هم في الساحة، ولكنّي أَعرض عن كثير لأمرين:\n\nتوفير النقد لأصحاب المناهج المنحرفة الواضحة الأكثر خطورة.\nتوفير الوقت للمشروع البنائي الذي أعمل عليه منذ سنوات: في المقالات والكتب والصوتيات والمرئيات وغيرها.\n\nلكن من حين إلى آخر يأتي إليّ بعض الفضلاء وغير الفضلاء، ممن قد أختلف معهم في توجهاتهم أو في جزئيات معينة، فيقدّمون نقدًا باطلًا ممزوجًا بالاستكبار والسخرية واللمز، حدث هذا قبل سنوات قليلة من شخصية معروفة مشتغلة بالدعوة والفكر، ويحدث كل فترة.\nوعلى المستوى الشخصي أنا شديد النفور من المستكبرين المغترّين بأنفسهم، فكيف إذا جاؤوا ليلمزوا ويسخروا ويسخّفوا مما أطرح بالباطل؟\nحينها يخرج تلقائيا ذلك الناقد اللاذع الذي وفّر أدواته لغيرهم، ويعلّمهم درسًا في العلم والتحقيق والدقة، حتى في ما يزعمون أنّهم متخصّصون فيه. فمن يدّعي التحقيق والانكباب على ركب المشايخ سيجد نفسه ضحلًا عاجزًا عن فهم المقروء، ومن يدّعي الأثرية والنقاء العقائدي والاشتغال بكتب العقائد المسندة وتصنيف الناس بالإنسانويين والمناريين والبطيخيين سيجد نفسه غاطسًا حتى أنفه في مزاج علموي علماني من حيث لا يدري!\nوتنتهي الحكاية عادةً بالخروج عن الطور والانفعال والتباكي كالأطفال... أو بوصلة مدح للذات وتحصينها بالانتفاخ ونسبة التواضع الزائف إليها مع الانسحاب بهدوء.\nلماذا أكتب هذا؟\nلأنّ بعض الأحباب الناصحين الطيّبين يقولون لي كلما حدث شيء من ذلك: رفقًا يا شريف، لا تنشغل بمعارك جانبية، ركّز فيما أنت فيه، هؤلاء لديهم جانب إصلاحي ونفع للناس فلا حاجة لإسقاطهم بهذا الشكل.\nولهؤلاء أقول: يا جماعة الخير أنا لم أقترب من هؤلاء، بل هم من جاؤوا إلي بمناخير منتصبة، مستكبرين هازئين لامزين، فأحببت أن أعلّمهم درسًا في هذا الباب، فأنا أعلم قيمة ما أشتغل به، ويسوؤني أن يحاول أحدهم إسقاطي بالباطل والمغالطات السطحية السخيفة مستغلّا اسمه أو تخصصه.\nراسلوهم هم، قولوا لهم هذا رجلٌ مشتغل في ما يرجو أنّه ينفع المسلمين، فلا تشغلوه بمعارك جانبية، ولا تجبروه على إخراج سوط النقد اللاذع.. لا تجبروه على أن يعبث بعقولكم ويجرح كبرياءكم الهشّ. ولا يغرّنكم سمته الهادئ الوادع، فإنّ أشد ما يحفّزه إلى النقد العلمي اللاذع أن يرى مستكبرًا مستهزئًا مستخفًّا منتفخًا، فهو يحبّ ردّ هؤلاء إلى حجمهم العلمي الحقيقي، نصحًا لهم وردّا لشرّهم لا انتصارًا لنفسه.\nشريف محمد جابر",
"sig": "4645fa7a11d43e0245d415f4212dbae2c2e3af42f839f8b39b7d05ed74232ad494fb4796342999dc671db22ff701242e9c95383dc1dcbbf1ce4a0b72d9e0b1e7"
}