محمد الضيف on Nostr: قد وصلت النار إلى أطراف خيامنا؛ فهل إلى تحرك من ...
قد وصلت النار إلى أطراف خيامنا؛ فهل إلى تحرك من سبيل؟!
د. رأفت المصري
الاحتلال ماضٍ في التنكيل في الضفة الغربية وإحداث نقلة في تهويدها وتهويد القدس،
وقد يترتب على ذلك تهجيرٌ كلي أو جزئي من الضفة بحسب مستوى التصعيد الإسرائيلي، وتهويدُ ما تبقى من القدس، وفقدان أي حضور فيها!
وسنجد أنفسنا- في العالم العربي والإسلامي- أمام استحقاق جديد من استحقاقات القضية الفلسطينية؛ استحقاق مفصلي نهائي تاريخي!
ولن يلجم العدوَّ اليوم عن المضي في خططه إلا موقف غاضب شرس،
واستعدادٌ عال لفتح معركة حامية الوطيس، وجهوزيةٌ لاشتباك واسع النطاق،
تدافع فيه الأمة؛ لا عن فلسطينها فقط، وإنما عن دولها وكياناتها السياسية،
إذ نحن في الخطوة ما قبل الأخيرة نحو مشروع "إسرائيل الكبرى"!
وأظن أننا في العالم الإسلامي- على المستويين الرسمي والشعبي- بتنا مقتنعين أخيراً بأن الاحتلال يشكِّل تهديدا حقيقياً وشيكاً على دولنا،
وأن النهم الصهيوني- وهو اليوم في ذروته- لن يترك لنا فتيلا ولا قطميرا، وقد قال الله يصف طبيعة العدو وجشعه:
(أم لهم نصيب من الملك؛ فإذاً لا يؤتون الناس نقيرا).
المشكلة والتحدي أننا قد نختلف في طريقة التعاطي معه:
فمنا من يجد في المزيد من التماهي مع المشروع الصهيوني منجاة من مخالبه، وتأجيلاً لأوان الاصطدام به.
ومنا من ينادي منذ عقود أن السبيل الوحيد لتقليل الخطر: هو مبادرة الاحتلال بالمقاومة وفتح النار عليه وإشعال المنطقة تحت قدميه!
وأقول:
إن إدراك العدو لجديتنا في مواجهته واستعدادنا لحربه وتهيئنا للاشتباك الميداني معه على كل الجبهات هو صمام الأمان الوحيد لوقف التمدد الصهيوني وتحطيم الأمانيِّ الإسرائيلية.
وقد صدق المولى العظيم إذ قال:
(وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم)، والشاهد الدقيق من الآية:
أن أعظم الانتصارات وأكملها هي الانتصارات التي تحققها قبل دخول المعركة،
وذلك بأن يدرك عدوك كمال استعدادك للانقضاض، وشدة شراستك في الدفاع عن نفسك ومقدساتك وحقوقك؛ فيرتدع عن المس بك ويجبُن عن إثارة غضبك!
وإن إراءة العدو أي تهاون أو تردد في هذا الإطار: خطير العواقب، مجرئٌ للعدو على اقتراف المزيد من التطاول على حقوقك والنيل من مكاسبك،
حتى تجد نفسك محاصراً مكسوراً، فاقداً للقدرة على الاستمرار،
ملوماً محسوراً على ما فرَّطتَ في اتخاذ ما يقيك خسارة نفسك وهويتك ومقدساتك ووجودك ذاته!
إن الذي نأمله ونرجوه أن يتحرك القوم قبل الفوات، وأن يستنقذوا دولهم وشعوبهم ومستقبلها قبل الندم، (فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله، إن الله بصير بالعباد).
Published at
2026-07-25 21:39:57 UTCEvent JSON
{
"id": "aa8f39118d828cc939f3ee9b3541ac665c448f57f28001f5d2aaf31f2923cb8b",
"pubkey": "ebd9efd561c6ec25ab0ff09949e58edfd8e6d723a910140381e9b3eb0571fb00",
"created_at": 1785015597,
"kind": 1,
"tags": [
[
"proxy",
"https://bassam.social/posts/9d181ec5-4f78-4a80-9dd5-d36e916f0c5c",
"activitypub"
],
[
"client",
"Mostr",
"31990:6be38f8c63df7dbf84db7ec4a6e6fbbd8d19dca3b980efad18585c46f04b26f9:mostr",
"wss://relay.ditto.pub"
]
],
"content": "قد وصلت النار إلى أطراف خيامنا؛ فهل إلى تحرك من سبيل؟!\nد. رأفت المصري\nالاحتلال ماضٍ في التنكيل في الضفة الغربية وإحداث نقلة في تهويدها وتهويد القدس،\n\nوقد يترتب على ذلك تهجيرٌ كلي أو جزئي من الضفة بحسب مستوى التصعيد الإسرائيلي، وتهويدُ ما تبقى من القدس، وفقدان أي حضور فيها!\nوسنجد أنفسنا- في العالم العربي والإسلامي- أمام استحقاق جديد من استحقاقات القضية الفلسطينية؛ استحقاق مفصلي نهائي تاريخي!\nولن يلجم العدوَّ اليوم عن المضي في خططه إلا موقف غاضب شرس،\n\nواستعدادٌ عال لفتح معركة حامية الوطيس، وجهوزيةٌ لاشتباك واسع النطاق،\n\nتدافع فيه الأمة؛ لا عن فلسطينها فقط، وإنما عن دولها وكياناتها السياسية،\n\nإذ نحن في الخطوة ما قبل الأخيرة نحو مشروع \"إسرائيل الكبرى\"!\nوأظن أننا في العالم الإسلامي- على المستويين الرسمي والشعبي- بتنا مقتنعين أخيراً بأن الاحتلال يشكِّل تهديدا حقيقياً وشيكاً على دولنا،\n\nوأن النهم الصهيوني- وهو اليوم في ذروته- لن يترك لنا فتيلا ولا قطميرا، وقد قال الله يصف طبيعة العدو وجشعه:\n\n(أم لهم نصيب من الملك؛ فإذاً لا يؤتون الناس نقيرا).\nالمشكلة والتحدي أننا قد نختلف في طريقة التعاطي معه:\n\nفمنا من يجد في المزيد من التماهي مع المشروع الصهيوني منجاة من مخالبه، وتأجيلاً لأوان الاصطدام به.\nومنا من ينادي منذ عقود أن السبيل الوحيد لتقليل الخطر: هو مبادرة الاحتلال بالمقاومة وفتح النار عليه وإشعال المنطقة تحت قدميه!\n\nوأقول:\n\nإن إدراك العدو لجديتنا في مواجهته واستعدادنا لحربه وتهيئنا للاشتباك الميداني معه على كل الجبهات هو صمام الأمان الوحيد لوقف التمدد الصهيوني وتحطيم الأمانيِّ الإسرائيلية.\nوقد صدق المولى العظيم إذ قال:\n\n(وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم)، والشاهد الدقيق من الآية:\nأن أعظم الانتصارات وأكملها هي الانتصارات التي تحققها قبل دخول المعركة،\n\nوذلك بأن يدرك عدوك كمال استعدادك للانقضاض، وشدة شراستك في الدفاع عن نفسك ومقدساتك وحقوقك؛ فيرتدع عن المس بك ويجبُن عن إثارة غضبك!\nوإن إراءة العدو أي تهاون أو تردد في هذا الإطار: خطير العواقب، مجرئٌ للعدو على اقتراف المزيد من التطاول على حقوقك والنيل من مكاسبك،\n\nحتى تجد نفسك محاصراً مكسوراً، فاقداً للقدرة على الاستمرار،\n\nملوماً محسوراً على ما فرَّطتَ في اتخاذ ما يقيك خسارة نفسك وهويتك ومقدساتك ووجودك ذاته!\nإن الذي نأمله ونرجوه أن يتحرك القوم قبل الفوات، وأن يستنقذوا دولهم وشعوبهم ومستقبلها قبل الندم، (فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله، إن الله بصير بالعباد).",
"sig": "1d7a6f11eb6f92a03e4150fb9134059ef5c406798872a9322c72304f6913f334c8f47f8d09004481c198b2d5eedd801a8d460b4d018fcf8d54d3b5b93320b04a"
}