Join Nostr
2026-06-05 16:50:29 UTC

أنس الفتى on Nostr: # التنبيه على مفسدة خفية في مشاهدة المسلسلات ...

# التنبيه على مفسدة خفية في مشاهدة المسلسلات والأفلام والأنميات يغفل عنها كثير من الناس

قال الشيخ ابن تيمية رحمه الله تعالى:
ومن أدمن على أخذ الحكمة والآداب من كلام حكماء فارس والروم، لا يبقى لحكمة الإسلام وآدابه في قلبه ذاك الموقع، ومن أدمن قصص الملوك وسيرهم؛ لا يبقى لقصص الأنبياء وسيرهم في قلبه ذاك الاهتمام، ونظير هذا كثير.
📕 اقتضاء الصراط المستقيم

قلت: كلام شيخ الإسلام رحمه الله من أظهر ما يشهد له الواقع، ويدركه المرء بأدنى تأمل في أحوال الناس؛ فإن القلب إذا امتلأ بمثل هذه الأمور ضعف تعلقه بمواعظ وقصص القرآن الكريم.

ومما يُستوقف هنا أن الشيخ إنما قد قال هذا قبل ثمانية قرون عن قوم أدمنوا مطالعة قصص الملوك وأخبار الأمم السابقة، وهذا قبل ظهور وسائل التصوير والمشاهد المرئية والمؤثرات السمعية والبصرية في المسلسلات والأفلام التي تُخاطب النفس وتستولي على المشاعر استيلاءً أعظم من مجرد القراءة.

وبغضِّ النظر عما تشتمل عليه هذه المسلسلات والأفلام والأنميات اليوم من منكرات ظاهرة؛ كالموسيقى والاختلاط وكشف العورات، فضلًا عن الكلام في حكم التمثيل نفسه، فالمراد هنا التنبيه على مفسدة أخرى يغفل عنها أغلب الناس؛ وهي أنه إذا كان إدمان قراءة تلك القصص يُورث ضعف الاهتمام بقصص الأنبياء عليهم السلام وسيرهم، فما الظن بمن أدمن مشاهدة المسلسلات والأفلام بما فيها من حبكات درامية ومؤثرات سمعية وبصرية تُعلَّق بها القلوب وتستغرق الأذهان ساعات طويلة؟

ولا يكاد يخفى على أحد أن هؤلاء صاروا يحفظون تفاصيل تلك المسلسلات والأفلام وأسماء أبطالها، ويضعون صورهم، ويتفاعلون معها حتى إن كثيرًا منهم ليبكي لموت أحد أبطالها، ثم يجد في نفسه فتورًا عند سماع القرآن، وضعفًا في التأثر بمواعظه نتيجة انشغال قلبه بتلك المشاهد والتمثيليات وتعلقه بها.

هذا والله المستعان، ونسأل الله الثبات والسلامة من الفتن ما ظهر منها وما بطن.

للمزيد من الفوائد:
https://t.me/AthariKunnasha

منقول من سيرفر طيف على الديسكورد، جزى الله كاتبها والقائمين عليها خيرا ورحم الله شيخ الاسلام ابن تيمية